ابن كثير

359

السيرة النبوية

ثم ذكر ابن إسحاق أن أخا مرحب وهو ياسر خرج بعده وهو يقول : هل من مبارز ؟ فزعم هشام بن عروة أن الزبير خرج له ، فقالت أم صفية بنت عبد المطلب : يقتل ابني يا رسول الله . فقال : بل ابنك يقتله إن شاء الله فالتقيا فقتله الزبير . قال : فكان الزبير إذا قيل له : والله إن كان سيفك يومئذ صار ما يقول : والله ما كان بصارم ولكني أكرهته . وقال يونس عن ابن إسحاق ، عن بعض أهله عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرجنا مع علي إلى خيبر ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل منهم من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي باب الحصن فترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه . وفي هذا الخبر جهالة وانقطاع ظاهر . ولكن روى الحافظ البيهقي والحاكم من طريق مطلب بن زياد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي جعفر الباقر ، عن جابر ، أن عليا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها ، وإنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا ! وفيه ضعف أيضا . وفي رواية ضعيفة عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا وكان جهدهم أن أعادوا الباب . وقال البخاري : حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، قال : رأيت أثر ضربة في ساق سلمة ، فقلت : يا أبا مسلم ما هذه الضربة ؟ قال : هذه ضربة أصابتني